بابان للحاسب الآلى

منتدى برامج
 
الرئيسيةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رغبات الأبناء بين "نعم" و"لا"!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مريم
مشرفة
مشرفة
avatar

الأوسمة :










عدد المساهمات : 531
نقاط : 1254
تاريخ التسجيل : 08/09/2010
العمر : 23
الموقع : الرياض

مُساهمةموضوع: رغبات الأبناء بين "نعم" و"لا"!!    الخميس نوفمبر 25, 2010 8:43 am

رغبات أبنائنا لا تنتهي، وطلباتهم كثيرة ومتنوِّعة ومبالَغ فيها أحيانًا, فقد تقول "نعم" على شيء يعتبره الأبناء حقًّّا مطلقًا، وفي أوقات أخرى تجيب بـ"لا" في أشياء كثيرة، وهو ما يعتبره الطفل قسوةً من الوالدين.

وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن تلبية رغبات الأبناء بشكلٍ دائم- وبلا استثناء- خطأ؛ لأن الاستجابة المستمرة دون تمييز بين المناسب وغير المناسب تلحق الضرر بشخصية الطفل؛ لأنه يستقرُّ في عقله أن من حقه الحصول على كلِّ شيء؛ ما يجعله متعديًا على حقوق الغير، راغبًا في تلبية مطالبه ولو على حساب الآخرين.

كما أوضحت الدراسة أن ذلك لا يساعده على التمييز بين ما هو نافع وما هو ضارٌّ، فالكل عنده سيَّان، وكل شيء مباح، فلن يعرف بعد ذلك قيودًا، ولن توقفه حدود, وعند الرفض يجب تبرير ذلك وإحضار بدائل مناسبة، والوصول إلى حلول وسط تُرضي الطرفين، فكيف يمكن للآباء مواجهة رغبات أبنائهم المستمرة؟ ومتى نرفض أو نقبل أن نلبي لهم أمرًا ما؟ وما أفضل الطرق لذلك؟

هذا ما نطرحه في هذا التحقيق:

التوازن ضروري
في البداية، تقول منى مصطفى "مهندسة" إنها تتعامل مع أبنائها بشيء من التوازن، فلا حرمانَ من كل شيء وبلا أسباب ولا رضوخ تامَّ لكل ما يريدون، فمثلاً أيام الدراسة تكون المذاكرة أولاً، ثم اللعب، ولا بد من المحافظة على الصلاة في وقتها مهما كان شغفهم بما يفعلونه، وكذلك شراء الحلوى واللعب يكون بحساب، وليس هذا فقط، بل إن "نعم" و"لا" تمتد إلى الصواب والخطأ في السلوك والتصرفات، وكل ذلك لن يجدي إلا إذا كان هناك جوٌّ من الحب والدفء والأمان في البيت وجوٌّ من المناقشة والمشاركة بين كل أفراد الأسرة، حتى تكون استجابة الأبناء بعد ذلك عن قناعة وإحساس بالمسئولية.


مواقف محرجة
ندمت كثيرًا على تدليلي الزائد لأولادي واستجابتي أنا وزوجي لكل رغباتهم، هكذا تقول نهى محمد، وتكمل: ولكن بعدما زادت مسئولياتنا، وتعثرت أحوالنا المادية بعض الشيء، قلَّت بالتالي الاستجابة لكل ما يرغبون، وأصبحنا نحدِّد الأولويات، ونحدُّ من الإنفاق على أشياء ليس لها أهمية أو هناك بدائل لها؛ كتوافر الطعام في المنزل، فلا داعي للطعام الجاهز وكثرة الملابس والبذخ في الإنفاق، ولكن للأسف مع اعتيادهم الحصول على المزيد في أي وقت- وبغض النظر عن أي ظروف- وصلوا إلى حالة من التذمُّر والشكوى، ووضعونا في مواقف كثيرة محرجة، كأن يلجئوا مثلاً إلى أجدادهم أو أصدقائهم للحصول على أموال لشراء حاجات ليست بذات قيمة، وهذا خطؤنا منذ البداية، والذي نجني ثماره الآن.


راحة البال
أما أحمد علي فيقول إنه يجد نفسه مضطرًّا لتلبية رغبات ابنه من باب إراحة نفسه من "الزنِّ" والبكاء المتواصل، مضيفًا أنه في أوقات كثيرة يبدأ بقول "لا"، ثم يعود بعد البكاء ويجد نفسه مضطرًّا لقول "نعم"، إلا أنه يؤكد أن هذا لا ينطبق على كل المواقف أو في كل المتطلبات، وإنما في الأمور التي يراها غير مؤثرة على سلوك طفله.


لا أيها الآباء
القضية طرحناها على المتخصصين؛ حيث تؤكد د. ليلى كرم الدين أستاذ علم النفس بمعهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس ورئيس لجنة قطاع الطفولة بالمجلس الأعلى للجامعات أن تربية الأبناء تمر بمراحل متعددة ومتنوعة، تبدأ بعد الولادة ومرحلة الطفولة المبكرة، وتصل إلى سن ما قبل المدرسة أو 6 سنوات، ثم تليها مرحلة الدراسة الابتدائية أو ما قبل المراهقة، وتمتزج تلك الفترة مع مرحلة خطيرة ومهمة وحساسة في حياة أبنائنا، وهي مرحلة المراهقة، والتي تعقبها مرحلة النضج بكافة أشكالها.

ولكي نصل بأبنائنا إلى برِّ الأمان الديني والتربوي والعقلي والنفسي يجب أن نفهم طبيعة كل مرحلة من المراحل السابقة، ونحسن التعامل معها، فإذا بدأنا بالمرحلة الأولى والأهم في حياة الأبناء، والتي تتكون فيها ملامح طفولتهم البريئة التي لا بد أن تستقيها من نبع الحب والحلم والرفق والتفاهم والتدرج في التربية، ونغلِّف هذا كله بجوٍّ من الثقة والأمان والقدوة الحسنة حتى يثق الأبناء فينا وفي الدنيا الجديدة المقبلين عليها، فإذا أحسنت في البداية كانت كل الخطوات بعد ذلك موفقة.

ومن المهم قبل أن أقول لابني "لا" على شيء أن أقولها لنفسي قبل أن تمتدَّ يدي وتضربه على تصرُّف خاطئ فعله، وأن أفكِّر ألف مرة قبل أن ألجأ إلى العقاب؛ سواءٌ البدني أو اللفظي، والذي يترك في نفس الطفل آثارًا سلبيةً قد لا ينساها طيلة حياته.


امدحيه كثيرًا
وتضيف د. ليلى: من خلال زيارتي لبعض الدول الإسكندنافية لمناقشة قضايا الطفولة في ندوات أو مؤتمرات؛ عرضت الدراسات هناك أن أكثر الأطفال وصولاً إلى مرحلة الاضطراب الانفعالي والخلل النفسي- والتي قد تؤدي بهم إلى ارتكاب جرائم القتل والإيذاء البدني للغير- هم الأطفال الذين افتقدوا وجود الأسرة بما تعنيه هذه الكلمة من معاني الحب والاحتواء والأمان، وإشباع حاجتهم الفطرية المادية والمعنوية، والذين تعرضوا ليس فقط إلى غياب الأهل والحرمان الدائم من أبسط الحقوق، ولكن أيضًا إلى العقاب البدني بشكلٍ كبير؛ ما أدَّى إلى هذا الخلل النفسي الخطير.

وأشارت إلى أن كلمة "لا" دومًا للصغير تنتج طفلاً عنيدًا وغير مطيع، متمردًا على كل شيء، فيريد أن يثبت وجوده فيزيد في العند والرفض بشكلٍ كبير، ورد الفعل السلبي هذا يبعث لنا برسالةٍ؛ أنه وإن كان صغيرًا إلا أن له شخصيته ووجوده وقدرته على الرفض؛ وذلك يظهر في سنٍّ صغيرة ما بين الثانية والخامسة فيطلق العنان لقول "لا" لمجرد العناد والتمرد.

وتوضح أن تربية الأبناء تحتاج من الآباء إلى طول بال، وصبر جميل، وليونة في التعامل وعدم الزجر والنهر والعقاب على أتفه الأسباب، بينما المدح والثناء له مفعول السحر في التعامل مع الأبناء وإثابتهم على الفعل الحسن والصواب الذي يفعلونه ولو كان صغيرًا أو بسيطًا، ولا بد أن أوضح لهم أسباب الرفض، فلا أقول "لا" بشكلٍ مطلق، لكن لا بد من عرض البدائل، ولا أرفض أمرًا ما إلا إذا كنت على يقين أني لن أتراجع فيه، ولا أجعله يصل إلى مرحلة البكاء والصراخ أو العناد والتمرد؛ حتى أرضخَ لمطالبه، وإنما لا بد من توفير البدائل والمناقشة الهادئة لأسباب القبول أو الرفض.

وتُبدي د. ليلي تعجبها من تعاملنا المتناقض مع أبنائنا في مرحلة المراهقة؛ حيث نطلب منهم أن يكونوا كبارًا، وفي نفس الوقت نعاملهم معاملةَ الأطفال، موضحةً أنه من المهم أن ندرك أهميةَ هذه المرحلة في حياة الأبناء؛ فهي تعدُّ مرحلة الأزمة وإثبات الهويَّة وتكوين الذات، كما يطلق عليها علماء النفس والتربية بأنها فترة المصاحبة والمصارحة والصداقة مع أبنائنا، فلا بد قبل إعطاء الأوامر أو أنتظر تنفيذها أنْ أبنيَ جسْرًا من الثقة والصراحة بيني وبين الأبناء أعرف في ماذا يُفكِّر ابني، وأناقش معه الأمور بهدوء حتى أصل به إلى برِّ الأمان.

لا بد من شغل وقت الفراغ في أشياء مفيدة ونافعة، ولا بد من إيجاد بدائل طيبة لأشياء يريد تقليدها كزملائه، ولا بد من الدخول إلى عالم أبنائنا والإحساس بهم، فإذا فعل الخطأ يُسرع إلى إصلاحه والتوبة منه، لا خوفًا من أهله، وإنما لأن الله رقيب عليه، ولأنه يحب والديه وحريص على رضائهما.


سلك شائك
وتوضح د. سحر طلعت "استشاري اجتماعي" أننا نربي أبناءنا بين أوامر ونواهٍ، ولكن لا بد أن يكون هناك نوع من التوازن بينهما، فلا أقول "لا" لمجرد أني أريد ذلك أو لإثبات قدرتي على التحكم في الأبناء.. هذا خطأ، فلا بد من الإقناع والمناقشة الهادئة لأسباب رفض أمر ما، والذكاء هنا أن تجعلي ابنك يقولها هو أن يرفض الخطأ من نفسه وعن قناعةٍ ذاتيةٍ منه أنه خطأ، ولا يمكن أن يفعله.

وأضافت أنه من الخطأ في التربية أن يستجيب الآباء لكل رغبات أبنائهم، خاصةً المادية منها؛ حتى لا يصلوا إلى حالةٍ من الإشباع المادي الكامل، وبذلك ينشأ عندهم إحساس بعدم تقدير قيمة الشيء وعدم الإحساس بغير القادرين، وكذلك إحساسهم بأن كل ما يريدونه لا بد من تلبيته حتى من الآخرين، وهذا خطأ تربوي فادح، وبشكلٍ عام فإن حياة الإنسان قائمة على التوازن بين كافة أمور حياته، فلا إفراط ولا تفريط، وتربية الأبناء يجب أن تكون كذلك مزيجًا من الحبِّ والرفق واللين والحزم والشدة والفهم والمشاركة والإقناع وتوزيع الأدوار وإعطاء القدوة الحسنة من الآباء، وكأنهم بذلك سائرون على سلك شائك أو خيط رفيع.


ارفض بغير "لا"
ويشير د. حمدي يس أستاذ الصحة النفسية وعلم النفس الإكلينيكي بجامعة عين شمس إلى أن حياتنا كلها قائمةٌ على "نعم" و"لا".. "نعم" للصواب والقيم والأخلاق الحسنة والعلم واحترام وتقدير الآخرين، و"لا" للخطأ والجهل والفساد وغياب الضمير وضياع الأخلاق، والأسرة المتوازنة التي ينعم أفرادها بالإشباع العاطفي والاحتواء وتسودها القيم الدينية والتربوية السليمة هي الأسرة السعيدة التي لا تعصف بها الأهواء والأثرة، بل يسودها الحب والإيثار.

ويبيِّن د. يس أن التربية في الأسرة تتم في ضوء معايير تستند على مرجعية أساسية، وهي الشريعة السماوية، ولا تكون هكذا تابعةً للأهواء الشخصية, فالوقت الذي يناسب فعلاً ما قد لا يناسب غيره وهكذا، مثل أوقات الصلاة والصوم والحج، فلا يمكن أن تخضع لرغباتنا وأهوائنا الشخصية فأغيِّرها حسب رغبتي, وكذلك هناك منظومة من القيم الدينية والتربوية التي لا يمكن تعديها بأي حالٍ من الأحوال، مثل الأمر بالصلاة والصدق والعطاء والتسامح وفعل الخير وحب الغير وغيرها من الأمور، وكذلك النهي عن السرقة والكذب والغش والخيانة وإيذاء الناس، فمن الخطأ أن نعيش الحياة هكذا كما يحلو لنا، ولا ندرك أننا في مرحلة اختبار يأتي بعده الحساب، وبهذا يعيش المرء متمتعًا بالصحة النفسية والتوازن بين حاجاته المادية والمعنوية.

ومن الخطأ حرمان الابن من فعلٍ يحبه حتى يفعل شيئًا نحبه، لا بد أن نختار الزمان والمكان المناسبين، ومن الأهمية بمكانٍ أن يتوفر في البيت جوٌّ من الحرية والديمقراطية وإعطاء الفرصة للأبناء لعرض وجهات نظرهم وتوضيح آرائهم في مختلف الأمور والمناقشة الهادئة، فلا بد أن يتذوَّق الأبناء طعم الحرية حتى ينموا في جوٍّ صحيٍّ وسليم نفسيًّا وتربويًّا، فالآباء وإن كان دورهم سلطويًّا إلا أنه من الخطأ التعامل المطلق به مع الأبناء، ومن الحكمة أن ترفض الأمر دون أن تقول "لا"؛ كأن تؤجله لوقتٍ آخر أو تطرح بديلاً مناسبًا.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
V.I.P
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الأوسمة :










عدد المساهمات : 486
نقاط : 861
تاريخ التسجيل : 05/09/2010
العمر : 24
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: رغبات الأبناء بين "نعم" و"لا"!!    الجمعة نوفمبر 26, 2010 5:42 pm

بارك الله فيكي










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم
مشرفة
مشرفة
avatar

الأوسمة :










عدد المساهمات : 531
نقاط : 1254
تاريخ التسجيل : 08/09/2010
العمر : 23
الموقع : الرياض

مُساهمةموضوع: رد: رغبات الأبناء بين "نعم" و"لا"!!    الجمعة نوفمبر 26, 2010 9:41 pm

ويبارك فيك

واتمنى ان الموضوع يكون عجبك










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رغبات الأبناء بين "نعم" و"لا"!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بابان للحاسب الآلى :: قسم الأسرة والطفل :: قسم للطفل-
انتقل الى: